الوجه الثاني: أنه ليس في الحديث ما يدل على أن الرجل اقتصر على هذا القدر، فيحتمل أن هذا مطلع خطبته، وأن الراوي ذكر منها ما أنكره النبي ﷺ عليه، والله أعلم.
٣ - ما ورد من الأحاديث في الحث على تقصير الخطبة، ومن أبرزها ما روي عن عمار (١) ﵁ أنه خطب فأوجز، فقيل له: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست (٢) فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة (٣) من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرا» (٤) .