أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم» (١) .
فهذا العموم يدخل فيه الخطيب حال خطبة الجمعة، بل هو أولى لما سبق من الحث على تحسين الثياب، ومن تحسينها بياضها.
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا على البياض بما استدل به أصحاب القول الأول.
واستدلوا على السواد بحديث عمرو بن حريث ﵁ «أن النبي ﷺ خطب الناس وعليه عمامة سوداء» (٢) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن ذلك في غير خطبة الجمعة، بل في فتح مكة؛ لما جاء في حديث جابر ﵁ «أن رسول الله ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة