ثانيا: من آثار الصحابة ﵃: ما روي عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإمام (١) .
وهذا واضح الدلالة.
مناقشة ذلك: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه أثر عن صحابيين، وهو مختلف في الاحتجاج به.
الوجه الثاني: أنه قد خالفهما غيرهما من الصحابة، بل أكثرهم (٢) كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول.
ثالثا: من المعقول: أن الخطيب إذا خرج للخطبة كان مستعدا لها، والمستعد للشيء كالشارع فيه، ولهذا ألحق الاستعداد بالشروع في أمر الصلاة، فكذلك في الخطبة (٣) .