عليه يهجو الكفار» (١) .
ولعلّ ذلك لما في شعره ﵁ من الحماس والانتصار للرسول ﷺ، والرد على المشركين، وتفنيد شبهاتهم، وإظهار خزيهم.
وحمل الحافظ ابن حجر في الفتح النهى عن أشعار الجاهلية والمبطلين، والمأذون ما سلم من ذلك، وقيل: " النهي عن ما إذا كان التناشد غالبًا على المسجد حتى يتشاغل به فيه " (٢) اهـ.
وأما ما رواه الترمذي في آخر الأدب، والنسائي في كتاب السهو من سننه عن جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا صلّى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، فيتحدث أصحابه يذكرون حديث الجاهلية، وينشدون الشعر، ويضحكون ويتبسم» (٣) . فلعلّ ذلك للتحدث بنعمة الله، وذكر ما كان عليه أهل الجاهلية،