تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] (١) . والصحيح أن المراد المساجد المعمورة للذكر والطاعة، والتي هي من خصائص البلاد الإسلامية، فلذلك تؤدى فيها الصلاة جماعة وفرادى، ويدعو فيها المسلم ربه وحده، ولا يدعو معه أحدًا، فإضافتها إلى الله تعالى تقتضي شرفها وتميّزها على بقية البقاع، وذلك ما يوجب احترامها، واعتراف المسلمين بفضلها، فهي من خصائص المسلمين، حيث إن لكل ملة ديانة ومتعبد يجتمع فيه أهل تلك الديانة لأداء عباداتهم والتي يدينون بها، مثل الصوامع والديارات، والكنائس والبيع، مع أنها في زمانها أفضل من غيرها، ولذلك قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠] (٢) . ويراد بالصلوات: موضع العبادات، ولكن بعد نسخ تلك الديانات تعين منع عمارة تلك المعابد، لما فيها من مخالفة شعائر الإسلام، ووجب على المسلمين إظهار هذه المساجد وإشهارها، فأصبحت معالم على كل بلاد يسكنها المسلمون، حيث تتميز بهذه المساجد والتي
Kitab: Fushul wa Masa'il Tata'allaqu bil Masajid · Pengarang: ابن جبرين
Baca halaman 6
Rujukan halaman ini: فصول ومسائل تتعلق بالمساجد، ص 6 (SanadKitab #31288, hlm. urut 4)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.