البَرَوِيُّ (¬١) فتعَصَّبَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الحَنَابلَةِ كَثيرًا، فَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ حَتَّى هَلَكَ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الأيَّامِ قَدْ غَدَا سَاعٍ (¬٢) أَسْوَدُ لِلْشِّيعَةِ، وَخَرَجُوا لِلِقَائِهِ، فَانْبَطَّ وَوَقَعَ مَيْتًا، فَضَاقَتْ صُدُوْرُهُمْ لِذلِكَ، فَجَلَسَ الشَّيْخُ عَقِيْبَ ذلِكَ، وَقَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ: كَمْ أَبْرَقَ مُبْتَدِعٌ بِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَرْعَدَ، فَحَظِيَ يَوْمًا لَهُ وَهُوَ بِالعَيْشِ الأرْغَدِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبْعَدْ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَمُوْتَ، وإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُحْرَدَ، مَاتَ البَرَوِيُّ وانْبَطَّ الأسْوَدُ.
وَمِنْ كَلَامِهِ فِي بَعْضِ المَجَالِسِ: مَنْ مُبْلِغٌ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَل، إِنْ زَرَعَ كَيْفَ أَقُوْلُ مَا لَمْ يَقُلْ سُنْبُلْ؟
وَقِيْلَ لَهُ مَرَّةً: قَلِّلْ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ البِدَعِ مَخَافَةَ الفِتَنِ، فَأَنْشَدَ: (¬٣)