طَعَامِ البِدَعَ، وَتَأْبَوْنَ إِلَّا التَّخْلِيْطَ، وَالطَّبِيْبُ مَبْغُوضٌ.
وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الفَرَجِ مُعِيدًا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبي حَكِيْمٍ النَّهْرَوَانِيِّ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ الفِقْهَ أَيْضًا وَالفَرَائِضَ بِالمَدْرَسَةِ الَّتِي بَنَاهَا ابنُ الشَّمَحْلِ (¬١) بـ"المَأْمُوْنِيَّةِ" وَكَانَ لأبِي حَكِيْمٍ مَدْرَسَةٌ بِـ"بَابِ الأزجَ" فَلَمَّا احْتُضِرَ أَسْنَدَهَا إِلَى أَبِي الفَرَجِ، فَأَخَذَهَا جَمِيْعًا بَعْدَهُ.
وَفِي خِلَافَةِ المُسْتَضِيءِ (¬٢) قَوِيَ اتِّصالُ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ، وَصَنَّفَ لَهُ الكِتَابَ الَّذِي سَمَّاهُ (¬٣) "المِصْبَاحُ المُضِيْءُ فِي دَوْلَةِ المُسْتَضِئُ" وَصَنَّفَ كِتَابًا آخَرَ لَمَّا خُطِبَ لِلْمُسْتَضِيءِ بِمِصْرِ، وَانْقَطَعَ أَثَرُ العُبَيْدِيِيِّنَ عَنْهَا، سَمَّاهُ: "النَّصْرُ عَلَى مِصْرَ" وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ، حِظِيَ (¬٤) عِنْدَهُ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ أَنْ يَجْلِسَ لِلْوَعْظِ فِي "بَابِ بَدْرٍ" بِحَضَرَةِ الخَلِيْفَةِ، وَأَعْطَاهُ مَالًا (¬٥).
قَالَ الشَّيْخُ: فَأَخَذَ النَّاسُ أَمَاكِنَ مِنْ وَقْتِ الضُّحَى لِلْمَجْلِسِ بَعْدَ