دعَ الأنْسَابَ لَا تَعْرِضْ لِتَيْمٍ … فَأَيْنَ الهِجْنُ مِنْ وَلَدِ الصَّمِيْمِ
لَقَدْ أَصْبَحْتَ مِنْ تَيْمٍ دَعِيًّا … كدَعْوَى حَيْصَ بَيْصَ إِلَى تَمِيْم
- وَمِنْ جِهَةِ ادِّعَائِهِ سَمَاعَ مَا لَمْ يَسْمَعْ؛ فَإِنَّ هَذَا صَحِيْح عَنْهُ. قَالَ ابنُ نُقْطَةَ: سَأَلْتُ أَبَا الفُتُوْحِ الحُصْرِيَّ عَنْهُ بِـ"مَكَّةَ"؟ فَقَالَ: سَامَحَهُ اللهُ، كَانَ صَدِيْقِي، وَكَانَ يُكْرِمُنِي، وَكَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الشَّرِيْفُ الزَّيْدِيُّ أَنَّهُ استَعَارَ مِنْهُ "مَغَازِي الأُرْمَوِيِّ" فَرَدَّهَا إِلَيْهِ وَقَدْ طَبَّقَ عَلَيْهَا السَّمَاعَ عَلَى كُلِّ جُزْءِ، وَلَمْ يَسْمَعْهَا.
قَالَ ابنُ نُقْطَةَ: وَكَانَ شَيْخُنَا ابنُ الأخْضَرِ الحَافِظُ يَنْهَى أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ عَلَى شَيْخٍ بِطَبَقةٍ تَكُوْنُ بِخَطِّهِ، أَوْ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بنِ سِوَارٍ، وَذَكَرَ حِكَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عَبْدِ الخَالِقِ أَنَّهُ كَذَّبَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ أَجْزَاءً لَمْ يَقْرَأَهَا عَلَيْهِ (¬١).
وَأَمَّا مَا نَسَبُوْهُ إِلَيْهِ مِنْ تَرْكِيْبِ الأسَانِيْدِ، وَتَصَرُّفِهِ بالكَذِبِ فِي تَصَانِيْفِهِ،