الفِقْهِ وَكِتَابُ "الفُرُوْقِ" (¬١)، وَكِتَابُ "البُسْتَانِ" فِي الفَرَائِضِ. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِـ "سَامُرَّا" وَأَعْمَالِهَا مُدَّةً (¬٢)، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ وَالحِسْبَةَ بِـ "بَغْدَادَ" ثُمَّ عُزِلَ عَنِ القَضَاءِ، وَبَقِي عَلَى الحِسْبَةِ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا وَوَلِي إِشْرَافَ دِيْوَانِ الزِّمَامِ، وَعُزِلَ أَيْضًا، وَلُقِّبَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ "مُعَظَّمَ الدِّيْنِ" (¬٣) وَلَمَّا عُزِلَ عَنْهُ أُلْزِمَ بَيْتَهُ مُدَّةً، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ فِي العَوْدِ إِلَى بَلَدِهِ، فَعَادَ إِلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "بَغْدَادَ" فِي اَخِرِ عُمُرِهِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخًا جَلِيْلًا، فَاضِلًا، نَبِيْلًا، حَسَنَ المَعْرِفَةِ بِالمَذْهَبِ وَالخِلَافِ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِيْهِمَا حَسَنَةٌ، وَمَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا مِنَ الحَدِيْثِ. وَذَكَرَ ابْنُ السَّاعِي المُؤَرِّخُ: أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ، وَأَجَازَ لِلْشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بْنِ الزَّجَّاجِ (¬٤).
وتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ السَّابِعِ عَشْرَي رَجَبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "النِّظَامِيَّةِ"، وَأَمَّ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ دُلَفٍ (¬٥) وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ".
وَفِي كِتَابَيْهِ "المُسْتَوْعَبَ" وَ"الفُرُوقُ" فَوَائِدُ جَلِيْلَةٌ، وَمَسَائِلُ غَرِيْبَةٌ،