وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ النَّاصِحِ بِتِسْعِ سِنِيْنَ (¬١). سَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ نَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَأَجَازَ لَهُ الحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ التُّرْكُ، وَعَبْدُ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ. وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ، وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ بِـ "دِمَشْقَ".
قَالَ أَبُو شَامَةَ: هُوَ أَخُو البَهَاءِ وَالنَّاصِحِ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ (¬٢)، وَكَانَ أَبْرَعَهُمْ فِي الفِقْهِ وَالمُنَاظَرَةِ، والمُحَاكَمَاتِ، بَصِيْرًا بِمَا يَجْرِي عنْدَ القُضَاةِ فِي الدَّعَاوَى وَالبَيِّنَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، خَيِّرًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ وَالخِلَافِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَكَانَ ذَا قُوَّةٍ وَشَهَامَةٍ، وَانْتَزعَ مَسْجِدَ الوَزِيْرِ مِنْ يَدِ العَلَمِ (¬٣)