وَاشْتُهِرَتْ بِحُسْنِ قَصْدِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِي تَصْنِيْفِهَا، وَلَا سِيَّمَا كِتَابُ "المُغْنِي" فَإِنَّهُ عَظُمَ النَّفْعُ بِهِ، وَأُكْثِرَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: رَأَيْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ وَأَلْقَى عَلَيَّ مَسْأَلَةً فِي الفِقْهِ، فَقُلْتُ: هَذِهِ فِي الخِرَقِيِّ، فَقَالَ: مَا قَصَّرَ صَاحِبُكُمْ المُوَفَّقُ فِي شَرْحِ الخِرَقِيِّ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ الذَّهَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ عَلَاءَ الدِّيْنِ المَقْدِسِيَّ - قُلْتُ وَقَدْ أَجَازَ لِي المَقْدِسِيُّ هَذَا - قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا العَبَّاسِ بْنِ تَيْمِيَّةِ - قَالَ الذَّهَبِيُّ (¬١): وَأَظُنُّنِي سَمِعْتُ مِنْ شَيْخِنَا ابْنِ تَيْمِيَّةَ - يَقُوْلُ: قَالَ لِي الشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفَزَارِيُّ (¬٢): كَانَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَيْخُنَا يُرْسِلُنِي أَسْتَعِيْرُ لَهُ "المُحَلَّى" (¬٣) وَ"المُجَلَّى"، وَكِتَابُ "المُغْنِي" للْشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ بْنِ قُدَامَةَ فِي جَوْدَتِهَا وَتَحْقِيْقِ مَا فِيْهَا. وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تَطِبْ نَفْسِي بِالفُتْيَا حَتَّى صَارَ عِنْدِي نُسْخَةُ "المُغْنِي" (¬٤). وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُ النَّاصِحِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ فِي مَدْحِ "المُغْنِي"