وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي: كَانَ مُقِيْمًا بِرِبَاطِ مَحْمُوْدٍ النَّعَّالِ، شَيْخٌ، خَيِّرٌ، مُسِنٌّ، صَالِحٌ، صَاحِبُ سَنَدٍ (¬١) وَرِوَايَةٍ، أَنْشَدَنِي مِنْ حِفْظِهِ:
ضَيِّقِ العُذْرَ فِي الضَّرَاعَةِ أَنَّا … لَوْ قَنِعْنَا بِقَسْمِنَا لَكَفَانَا
مَا لَنَا نَعْبُدُ العِبَادَ إِذَا كَا … نَ إِلَى اللهِ فَقْرُنَا وَغِنَانَا
وَذَكَرَ الحَافِظُ عُمَرُ بْنُ الحَاجِبِ، فِي "مُعْجَمِهِ" فِي تَرْجَمَةِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ (¬٢)، مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ البَوَازِيْجِيِّ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ النَّاصِحِ ابْنِ الحَنْبَلِيِّ: السَّيِّدُ البَوَازِيْجِيُّ، كَانَ دَخَلَ "بَغْدَادَ" قَبْلَ قُدُوْمِي إِلَيْهَا بِسَنَتَيْنِ. وَسَمِعَ دَرْسَ الشَّيْخِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَصَحِبَهُ، وَخَدَمَهُ وَكَانَ بِـ "بَغْدَادَ" مُدَّةَ مَقَامِي بِـ "بَغْدَادَ" وَسَافَرَ إِلَى "البَوَازِيْجِ" ثُمَّ عَادَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَانَ يُخِلُّ بِعَيْنِهِ، وَلَا يُخِلُّ بِدَيْنِهِ (¬٣).
قُلْتُ: غَالِبُ ظَنِّي: أَنَّهُ (¬٤) هَذَا.