بِـ "المَوْصِلِ" مِنَ الشَّيْخِ أَبِي أَحْمَدَ الحَدَّادِ الزَّاهِدِ شَيْئًا مِنْ تَصَانِيْفِهِ. وَدَخَلَ بِلَادًا كَثيْرَةً، وَاجْتَمَعَ بِفُضَلَائِهَا وَصالِحِيْهَا، وَفَاوَضَهُمْ، وَأَخَذَ عَنْهُمْ، وَقَدِمَ "مِصْرَ" مَرَّتَيْنِ. وَأَقَامَ بِـ "بَغْدَادَ" مُدَّةً يَشْتَغِلُ عَلَى أَبِي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ. وَقَرَأَ عَلَى أَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ "الفَصِيْحَ" لِثَعْلَبٍ مِنْ حِفْظِهِ، وَبَعْضَ "التَّصْرِيْفِ" لابنِ جِنِّيٍّ، وَأَخَذَ عَنِ الكَمَالِ السِّنْجَارِيِّ (¬١)، وَالبَهْجَةِ الضَّرِيْرِ (¬٢)، النَّحْوِيَّيْنِ، وَاشْتَغَلَ بِالوَعْظِ، وَبَرَعَ فِيْهِ، وَوَعَظَ مِنْ أَوَائِلِ عُمُرهِ، وَحَصَلَ لَهُ القَبُوْلِ التَّامُّ.