مِنْ تَصْنِيْفِهِ، رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي جَالِسٌ، وَإِذَا بِالنَّبِيِّ ﷺ قَدْ مَرَّ بِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ قَدْرَ ذِرَاعٍ، فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَرَدَدْتُ السَّلَامَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ اسْتَبْشَرْتُ، وَقُلْتُ: أُرِيْدُ السَّلَامَ عَلَيْهِ عِنْدَ حُجْرَتِهِ، شُكْرًا لَهُ، قَالَ: فَحَجْتُ ذلِكَ العَامَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، قَدْ أَخَذَ عَلَى ابْنِ نُبَاتَةَ فِي خُطَبِهِ (¬١) كلِمَاتٌ منْ جِهَةِ اللُّغَةِ، وَفِي قَوْلِهِ: "الحَمْدُ لله الَّذِي اخْتَارَ البَقَاءَ لِنَفْسِهِ وَارْتَضَاهُ" قَالَ: وَكُنْتُ نَظَرْتُ فِي "خُطَبِ ابْنِ نُبَاتَةَ"، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ كَثِيْرَةً مِنْ حَيْثُ المَعَانِي، وَاعْتَذَرْتُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: "وَاخْتَارَ البَقَاءَ