وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى ابْنِ الجَوزِيِّ.
وَتَرَى كُلَّ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْكَ نَسَبْتَهُ إِلى الجَهْلِ، فَفَضْلُ اللهِ أُوْتِيْتَهُ وَحْدَكَ؟! وَإِذَا جَهَّلْتَ النَّاسَ فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ أَنَّكَ عَالِمٌ؟ وَمَنْ أَجْهَلُ مِنْكَ، حَيْثُ لَا تُصْغِي إِلَى نَصِيْحَةِ نَاصِحٍ؟ وَتَقُوْلُ: مَنْ كَانَ فُلَانٌ، وَمَنْ كَانَ فُلَانٌ؟ مِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِيْنَ وَصَلَ العِلْمُ إِلَيْكَ عَنْهُمْ، مَنْ أَنْتَ إِذًا؟ فَلَقَدْ اسْتَرَاحَ مَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، وَأَحْجَمَ عَنِ الخَوْضِ فِيْما لَا يَعْلَمُ، لِئَلَّا يَنْدَمُ.
فَانْتَبِهْ يَا مِسْكِيْنُ قَبْلَ المَمَاتِ، وَحَسِّنِ القَوْلَ وَالعَمَلَ، فَقَدْ قَرُبَ الأَجَلُ. للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ.
وَلِلشَّيْخِ إِسْحَقَ أَجْزَاءٌ مَجْمُوْعَةٌ، وَأَرْبَعِيْنِيَّاتٌ حَدِيْثيَّةٌ، وَغَيْرُ ذلِكَ، وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ. وَذَكَرَ ابنُ الدَّوَالِيْبِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، أَظُنُّهُ بِـ "العَلْثِ". ﵁.
٣٤٤ - هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ (¬١) بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ، أَبُو القَاسِمِ المَعْرُوْفُ بِـ "الأَشْقَرِ"، قَرَأَ القُرآنَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الرَّزَّازِ وَغَيْرِهِ.