مُعِيْدًا للِطَّلَبَةِ. وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ الأَسْبَابِ الَّتِي أَوْجَبَتْ تَحَامُلَهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ وَصَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ بِـ "الحَافِظِ".
وَأَثْنَى عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ عَلَى "تَارِيْخِهِ" فَقَالَ: وَقَفْتُ عَلَى تَرَاجِمٍ مِنْ بَعْضِهِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ أَحْكَمَهَا، وَاسْتَوْفَى فِي كُلِّ تَرْجَمَةٍ مَا لَمْ يَعْمَلْهُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ، يَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ، وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ (¬١). وَحَدَّثَ بِالكَثِيْرِ بِـ "بَغْدَادَ" وَ"المَوْصِلِ" وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرُوْنَ، مِنْهُمُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ الوَاسِطِيُّ، وَالفَارُوثِيُّ (¬٢)، وَالأَبْرَقُوْهِيُّ، وَالقَرَافِيُّ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِأرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِعِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
قُرِئَ عَلَى جَدِّي أَبِي أَحْمَدَ رَجَبِ بنِ الحَسَنِ (¬٣) غَيْرَ مَرَّةٍ بِـ "بَغْدَادَ" - وَأَنَا حَاضِرٌ - فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَزَّارُ - سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ - أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ القَطِيْعِيُّ. (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ بِـ "دِمَشْقَ" (أَنَا) عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الزَّجَّاجِ، (أَنَا) القَطِيْعِيُّ. (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَمَوِيِّ، (أَنَا) أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ