الفِقْهِ وَفِي التَّارِيْخِ وَغَيْرِهِ، وَنَظَمَ كِتَابَ "الشَّمْعَة (¬١) فِي القِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ" وَكَانَ -مَعَ فُرْطِ ذَكَائِهِ- صَالِحًا، زَاهِدًا، مُتَوَاضِعًا، كَانَ شَيْخُنَا التَّقِيُّ المِقَصَّاتِيُّ (¬٢) يَصِفُ شَمَائِلَهُ وَفَضْلَهُ، وَيُثني عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ حَضَرَ بُحُوْثَهُ، وَسَمِعَ أَبَا الحَسَنِ شَيْخَهُ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَائِمًا إِلَى جَانِبِي فَاسْتَيْقَظَ وَقَالَ لِي: رَأَيْتُ السَّاعَةَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، فَطَلَبْتُ مِنْهُ العِلْمَ، فَأَطْعَمَنِي تَمَرَاتٍ، قَالَ أَبُو الحَسَنِ: مِنْ ذلِكَ الوَقْتِ فتحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَتكَلَّمَ.
قُلْتُ: لَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ، أَكْثَرُهَا فِي القِرَاءَاتِ شَرَحَ "الشَّاطِبِيَّةِ" (¬٣) وَنَظَمَ "عُقُوْدَ ابْنِ جَنِّي" (¬٤) فِي العَرَبِيَّةِ سَمَّاهُ "العُنْقُوْدُ" وَنَظَمَ "اخْتِلافِ عَدَدِ