ابْنُ الكَسَّارِ، وَالدُّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الفُوَطِيِّ، وَبِالإجَازَةِ خَلْقٌ آخِرُهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ الكَمَالِ المَقْدِسِيِّ (¬١). وَمِنْ نَظْمِهِ مَا أَنْشَدَنِي عَنْهُ ابْنُ السَّاعِي، وَأَنْبَأَتْنَاهُ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ:
صَبُّ لَهُ مِنْ حَيَا آمَاقِهِ غَرَقٌ … وَفِي حُشَاشَتِهِ مِنْ وَجْدِهِ حَرَقُ
فَاعْجِبْ لِضِدَّيْنِ فِي حَالٍ قَدِ اجْتَمَعَا … غَرِيْقُ دَمْعِ بِنَارِ الوَجْدِ يَحْتَرِقُ
لَمْ أَنْسَ عَيْشًا علَى سَلْعٍ وَلَعْلَعِهَا … وَالبَانُ مَفْتَرِقٌ وَجْدًا وَمُعْتَنِقُ
وَنَفْحَةُ الشِّيْحِ تأْتِيْنَا مُعَنْبَرَةً … وَعَرْفُهَا بِمَعَانِي المُنْحَنَى عَبِقُ
وَالقَلْبُ طَيْرٌ لَهُ الأشْوَاقُ أَجْنِحَةٌ … إِلَى الحَبِيْبِ رِيَاحُ الحُبِّ تَخْتَرِقُ
قُلْ لِلْحِمَى بِالرُّبَى وَاعْنِ الحُلُوْلَ بِهَا … مَا ضَرَّهُمْ بِجَرِيْحِ القَلْبِ لَوْ رَفَقُوا
وَقَدْ بَقَى رَمْقٌ مِنْهُ فَإِنْ هَجَرُوا … مَضَى كَمَا مَرَّ أَمْسٌ ذلِكَ الرَّمَقُ
وَلَهُ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ مَدَحَ فِيْهَا النَّبِيَّ ﷺ، أَوَّلُهَا:
قَدْ زُلْزِلَتْ أَرْضُ الهَوَى زِلْزَالَهَا … وَقَالَ سُلْطَانُ الغَرَاِمِ مَا لهَا
وَأَمَّا أَوْلَادُهُ الثَّلاثَةَ (¬٢) الَّذِيْنَ قُتِلُوا مَعَهُ ﵃ (¬٣) فَأحَدُهُمْ:
٣٩٩ - الشَّيْخُ جمال الدِّين أبو الفرجِ (¬٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ فَاضِلًا، بَارِعًا،