وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ (¬١) أَحْمَدَ.
٤٣٥ - عُثْمَانُ بْنُ مُوسَي بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ (¬٢) الإرْبِلِيُّ، ثُمَّ الآمِدِيُّ، الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ، إِمَامُ حَطِيْمُ الحَنَابِلَةِ بِالحَرَمِ الشَّرِيْفِ تِجَاهَ الكَعْبَةِ. كَانَ شَيْخًا، جَلِيْلًا، إِمَامًا، عَالِمًا، فَاضِلًا، زَاهِدًا، عَابِدًا، رَبَّانِيًّا، مُتَأَلِّهً، مُنْعَكِفًا عَلَى العِبَادَةِ وَالخَيْرِ وَالاِشْتِغَالِ بِاللهِ تَعَالَى فِي جَمِيْعِ أَوْقَاتهِ، أَقَامَ بِـ"مَكَّةَ" نَحْوَ خَمْسِيْن سَنَةً.
ذَكَرَه القُطْبُ اليُوْنِيْنِيُّ، وَقَالَ: كُنْتُ أَوَدُّ رُؤْيَتَهُ، وَأتشَوَّقُ إِلَى ذلِكَ، فَاتَّفَقَ أَنِّي حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَزُرْتُهُ، وَتَمَلَّيْتُ بِرُؤْيَتِهِ، وَحَصَلَ لِي نَصِيْبٌ وَافِرٌ مِنْ إِقْبالِهِ وَدُعَائِهِ، وَقَدَّرْتُ وَفَاتُهُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى عَقِيْبَ ذلِك.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: سَمِعَ بِـ"مَكَةَ" مِنْ يَعْقُوْبَ الكَحَّالِ، وَيَعْقُوبَ سَمِعَ مِنِ ابْن شَاتِيْلٍ وَخَطِيْبِ "المَوْصِلِ" وَسَمِعَ عُثْمَانَ أَيْضًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي