فِيْهِ "أَرْبَعُونَ حَدِيْثًا" أَخْرَجَهَا أَبُوْهُ لِنَفْسِهِ، بِسَمَاعِهِ منْ أَبِيهِ، وَحَصَّلَ فِي سَمَاعِ العَشَرَةِ الأخَيْرةِ عَلَى بُعْدٍ عَنْ مَجْلِسِ القِرَاءَةِ، فَلَا أَدْرِي، أَسَمِعْتُهَا أَمْ لَا؟ وَحَضرَتُ أَيْضًا (كِتَابَ النِّكَاحِ) مِنْ "صَحِيْحِ البُخَاريِّ" عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ المُؤَذِّنِ (¬١) بسَمَاعِهِ لِلْكِتَابِ حُضُوْرًا عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ.
وَتُوُفِّيَ ضَحْوَةَ يَوْمَ الخَمِيْسِ سَابعِ عَشَرَ رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَأُخْرِجَ مِنْ يَوْمِهِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِـ"جَامِعِ ابْنِ بَهْلِيْقَا" وَعِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَأُغْلِقَ البَلَدُ يَوْمَئِذٍ. وَازْدَحَمَ الخَلْقُ عَلَى حَمْلِهِ، وَدُفِنَ بِحَضَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ إِلَى جَانِبِ ابْنِ الفَاعُوْسِ (¬٢) الزَّاهِدِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وَرثَاهُ جَمَاعَة منَ الشُّعَرَاءِ.
أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ -بِهَا- (أَنَا) أَبِي (أَنِي) غَيْرُ وَاحِدٍ (أَنَا) أَكْمَلُ بْنُ مُظَفَّرٍ العَبَّاسِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ أَحْمَدَ الجَصَّاصُ، وَشَرَفُ بْنُ علِيٍّ الخَالِصِيُّ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّاهِرِيُّ، وأَبُو بَكْرِ بْنُ بَهْرُوْزٍ، قَالُوا: (أَنَا) أَبُو الوَقْتِ (ثَنَا) أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ (أَنَا) أَبُو مُحَمَّدِ بنُ حَمُّوْيَه (أَنَا) أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ (ثَنَا) الدَّارِمِيُّ (أَنَا) يَزِيْدُ بْنُ هَارُوْنَ (أَنَا)