وَالهَيْئَةِ، وَكَانَ دَيِّنًا متَوَاضِعًا، حَسَنَ الأخْلَاقِ، جَوَادًا، منْ حَسَنَاتِ العَصْرِ، تَفَقَّهَ عَلَيْهِ وَلَدَاهُ أَبُو العَبَّاسِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ وَلَدُهُ، وَكَانَ قَدُوْمُهُ إِلَى "دِمَشْقَ" بِأَهْلِهِ وَأَقَاربِهِ مُهَاجِرًا سَنَةَ سَبع وَسِتِّيْنَ، قَالَ: وَكَانَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّيْنِ مِنْ أَنْجَمِ الهُدى، وَإِنَّمَا اخْتَفَى بَيْنَ نُوْرِ القَمَرِ وَضَوْءِ الشَّمْسِ، يُشِيْرُ إِلَى أَبِيْهِ وَابنِهِ (¬١) فَإِنَّ فَضَائِلَهُ وَعُلُوْمَهُ انْغَمَرَتْ بَيْنَ فَضَائِلِهِمَا وعُلُوْمِهِمَا.
وَقَالَ البَرْزَالِيُّ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الحَنَابِلَةِ، عِنْدَهُ فَضَائِلُ وَفُنُوْنٌ، وَبَاشَرَ بِـ"دِمَشْقَ" مَشْيَخَةَ "دَارِ الحَدِيْثِ السُّكَّرِيَّةِ" بِـ"القَصَّاعِيْنِ" (¬٢) وَبِهَا كَانَ يَسْكُنُ.