الفَقِيْهُ، الأُصُوليُّ، النَّظَّارِ، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو المَيَامِنِ، وَيُعْرَفُ بِـ"الحَاجِّ".
وُلِدَ فِي مُسْتَهَلِّ رَجَبٍ سَنةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبي الفَضْلِ مُحَمَّدِ ابْنِ محَمَّدِ بْنِ الحَسِ السَّبَّاكِ. وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَالخِلَافِ، وَالأُصُولِ، وَنَاظَرَ، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ بِـ"المَدْرَسَةِ البَشِيْرِيَّةِ" لِطَائِفَةِ الحَنَابِلَةِ، وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الفُقَهَاءِ، وَأَئِمَّةِ المَذْهَبِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الفُوَطِيِّ: سَمِعْتُ شَيْخَنَا الإِمَامُ أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ المِطَرِّزِيِّ -لمَّا قَدِمَ مِنْ "بَغْدَادَ" إِلَى "مَرَاغَةَ"، وَقَدْ سُئِلَ عَمَّنْ بَقِيَ بِـ"بَغْدَادَ" مِنَ الأئِمَّةِ؟ - فَقَالَ: لَمْ أَعْرِفُ بِهَا فَاضِلًا، فَقِيْهًا، عالِمًا بِالأصُوْل وَالفُرُوعِ غَيْرَ تَقِيِّ الدِّيْنِ الجَوْسَقِيِّ، قَالَ: وَكَفَاكَ شَهَادَةً مِثْلَ هَذَا الكَامِلِ لِهَذَا الفَاضِلُ. وَحَدَّثَ. وَسَمِعَ مِنْهُ القَلَانِسِيُّ، وَالفَرَضِيُّ، وَأَجَازَ لِشَيْخِنَا عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ.
وَتُوُفِّي فِي آخِرِ نَهَارِ السَّبْتِ رَابعَ عِشْرِيْنَ رَبِيْعٍ الأوَّلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَستِّمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ"البَشِيْرِيَّةِ"، وَدُفِنَ بِحَضْرَةِ قَبْرِ الإمَامِ أَحْمَدَ إِلَى جَانِبِ الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ رَحِمهُمُ اللهُ تَعَالَى.
٤٥٢ - مُحَمدُ بن عبدِ الولي (¬١) بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عبْدِ الوَليِّ المَقْدِسِيُّ، الفَقِيهُ،