الخَازِنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي السَّهْلِ، وَالصاحِبِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الجَوْزِيِّ، وَغَيرِهِمْ. وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ مَجْدِ الدِّيْنِ بْنِ تَيْمِيَّةَ "أَحْكَامُهُ"، وَكِتَاُبهُ "المُحَرَّرَ" فِي الفِقْهِ. وَكَانَ بَارِعًا فِي الفِقْهِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ فِي الحَدِيْثِ وَالتَّفْسِيْرِ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ شَيْخُهُ ابْنُ دُوَيْرَةَ بِـ"البَصْرَةَ" وَلِيَ التَّدْرِيْسَ بِمَدْرَسَةِ شَيْخِهِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ بـ"بَغْدَادَ" خُلْعَةٌ، وَأُلْبِسَ الطُّرْحَةَ السَّوْدَاءَ فِي خِلَافَةِ المُسْتَعْصِمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنَ (¬١) وَخَمْسِيْنَ. وَذَكَرَ ابْنُ السَّاعِي: أَنَّهُ لَمْ يَلْبَسِ الطُّرْحَةَ أَعْمَى بَعْدَ أَبِي طَالِبِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ (¬٢) سِوَى الشَّيْخِ نُوْرِ الدِّيْنِ هَذا. ثُمَّ بَعْدَ وَاقِعَةِ "بَغْدَادَ" طُلِبَ إِلَيْهَا لَيُوَلَّى تَدْرِيْسَ الحَنَابِلَةِ بِـ"المُسْتَنْصَرِيَّةِ"، فَلَمْ يَتَّفِقْ. وَتَقَدَّمَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّيْنِ ابْنُ عَكْبُرَ -الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ- فَرُتِّبَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّيْنِ مُدَرِّسًا بِـ"البَشِيْرِيَّةِ"، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ عَكْبَرٍ المَذْكُورُ نُقِلَ إِلَى تَدْرِيسِ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ" فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ.
وَلَهُ تَصانِيْفٌ عَدِيْدَةٌ، مِنْهَا: كِتَابُ "جَامِعُ العُلُوْمِ فِي تَفْسِيْرِ كِتَابِ اللهِ الحَيِّ القَيُّوْمِ" (¬٣) كِتَابُ "الحَاوِيْ" فِي الفِقْهِ فِي مُجَلَّدَيْنِ (¬٤) "الكَافِي" فِي شَرْحِ الخِرَقِيِّ