عَلَيْهِمْ بِالبَحْثِ، وَرُجِعَ إِلَى قَوْلهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الفَخْرِ عِيْسَى: مِنْ أَيْنَ الشَّيْخُ؟ قَالَ: مِنَ البَصْرَةِ، قَالَ: وَالمَذْهَبُ؟ قَالَ: حَنْبَلِيٌّ، قَالَ: عَجَبًا بَصْرِيُّ حَنْبَلِيٌّ؟! فَقَالَ الشَّيْخُ: هُنَا أَعجَبُ مِنْ هَذَا: كُرْدِيٌّ رَافِضِيٌّ. فَخَجِلَ ابنُ الفَخْرِ عِيسَى، وَسَكَتَ، وَكَانَ كُرْدِيًّا رَافِضِيًّا، وَالرَّفضُ فِي الأكْرَادِ مَعْدُوْمٌ أَوْ نَادِرٌ.
تُوُفِّيَ الشَّيْخُ نُوْرُ الدِّيْنِ لَيْلَةَ السَّبْتِ لَيْلَةَ عِيْدِ الفِطْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي دَكَّةِ القُبُوْرِ، بَينَ يَدَيْ قَبْرِ الإمَامِ أَحْمَدَ، ﵁.
وَمِنْ فَوَائِدِهِ: أَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ المَاءَ لَا يَنْجَسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيْلًا، وِفَاقًا لِلإمَامِ. وَأَنَّ التَّرْتِيبَ يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ إِذَا تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ، وَلَا يَجِبُ إِذَا تَيَمَّمَ بِوَاحِدَةٍ. وَأَنَّ الرِّيْقَ يَطَهِّرُ أَفوَاهَ الحَيَوَانَاتِ وَالوِلدَانِ. وَأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَجُوزُ لهُم أَخْذُ الزَّكَاةِ إِذَا مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنَ الخُمُسِ. وَحَكَى فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِصَلَاةِ العِيْدِ إِذا خِيْفَ فَوَاتُهَا رِوَايَتَيْنِ.