النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ الكَثِيْرَ. وَكَانَ ابنُ البَنَّاءِ يَكْشُطُ (¬١) "بُوْرِىٍ"، وَيَمُدُّ السِّيْنَ، وَقَدْ صَارَ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بن عَبْدِ اللهِ البَنَّاءَ، كَذَا قِيْلَ إِنَّهُ يَفْعَلُ هَذَا؟!
قَالَ أبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ: وَهَذَا القَوْلُ بَعِيْدٌ [مِنَ] الصِّحَّةِ؛ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَالَ: "كَذَا قِيْلَ" وَلَمْ يَحْكِ عَنْ عِلْمِهِ بِذلِكَ (¬٢)، فَلَا يَثْبُتُ هَذَا. وَالثَّانِي: أَنَّ الرَّجُلَ مُكْثِرٌ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِزَادَةٍ لِمَا يَسْمَعُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدِ اشْتُهِرَتْ كَثْرَةُ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بنِ البَنَّاءِ، فَأَيْنَ ذِكْرُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الله النِّيْسَابُوْرِيُّ؟ وَمَنْ ذَكَرَهُ؟ وَمَنْ يَعْرِفُهُ؟ وَمَعْلُوْمٌ أَنَّ مَنِ اشْتُهِرَ سَمَاعُهُ لَا يَخْفَى، فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَنَعُوْذُ باللهِ مِنَ