عَنِ النَّاسِ، لَا يَجْتَمِعُ إِلَّا بِمَنْ يُحِبُّهُ، وَيَحْصُلُ لَهُ بِاجْتِمَاعِهِ بِهِ مَنْفَعَةٌ دِيْنِيَّةٌ. وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ آخِرَ نَهَارَ السَّبْتِ، سَادِسَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ (¬١) وَسبْعِمَائَةَ بِـ "المَارِسْتَانَ الصَّغِيرِ" بـ "دِمَشْقَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِالجَامِعِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ "قَاسِيُونَ"، قُبَالَةَ "زَاوِيَةِ السُّيُوْفِيِّ"، ﵁.
٥٠٩ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (¬٢) بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ الدُّبَاهِيِّ البَغْدَادِيُّ، الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي العَبَّاسِ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ - أَوْ سَبْعٍ - وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ". وَصَحِبَ الشَّيْخَ يَحْيَى الصَّرْصَرِيَّ (¬٣) - وَكَانَ خَال وَالِدَتِهِ - والشَّيخَ عَبْدَ اللهِ كُتَيْلَةَ (¬٤) مُدَّةً. وَسَافَرَ مَعَهُ، وَأَجَازَ لَهُ النَّشْتَبْرِيُّ (¬٥) مِنْ "مَارْدِيْنَ" وَجَاوَرَ بِـ "مَكَّةَ" عَشْرَ سِنِيْنَ، وَدَخَلَ