أَصْحَابِ البُوْصِيْرِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَبِـ "الإِسْكَنْدَرِيَّةِ" مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنِ الفُرَاتِ، وَبِـ "دِمَشْقَ "منْ أَحمَدَ بْنِ أَبِي الخَيْرِ، وَأَبِي زكَرِيَا بنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَخَلْقٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوْخِ مَعَاجِمَ، مِنْهُمْ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بْنُ أَبي عُمَرَ (¬١)، وَالأَبرَقُوهِيُّ (¬٢) وَغَيْرُهُمَا، وَتَفَقَّهَ علَى ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَبَرَعَ وَأَفْتَى.
وَصَنَّفَ "شَرْحَ بَعْضِ سُنَنِ أَبي دَاوُدَ"، وخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "آمَالِيَ" وَتَكَلَّمَ فِيْهَا عَلَى الحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ وَعَلى التَّرَاجِمِ، فَأَحْسَنَ وَشَفَى، وَشَرَحَ قِطْعَةً مِنْ كِتَابِ "المُقْنِعِ" (¬٣) فِي الفِقْهِ مِنَ "العارِيَّةِ" إِلَى آخِرِ "الوَصَايَا" وَكَلَامُهُ فِي الحَدِيْثِ أَجْوَدُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الفِقْهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ فُنُوْنِهِ.
وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا حَسَنًا، حُلْوًا مُتْقِنًا، وَخَطُّهُ مَعْرُوْفٌ، وَحَجَّ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَدَرَّسَ بِعِدَّةِ أَمَاكِنَ، كَـ "المَنْصُوْرِيَّةِ" وَ"جَامِعِ الحَاكِمِ" (¬٤)، وَوَلِيَ القَضَاءَ