وَالفَرَاغِ مِنَ الدُّنْيَا، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَ أَخُوْهُ.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَالِثَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقَابِرِ المَرْدَاوِيِّيْنَ بِالقُرْبِ مِنْ تُرْبَةِ الشَّيْحِ أَبِي عُمَرَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. أَنْشَدَنَا أَبُو العَبَّاسِ المَقْدِسِيُّ. أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ تَمَّامٍ لِنَفْسِهِ:
أُشَاهِدُ مِنْ مَحَاسِنِكُمْ مَنَارًا … يَكَادُ البَدْرُ يُشْبِهُهُ شَقِيْقَا
وَأَصْحَبُ مِنْ جَمَالِكُمْ خَيَالًا … فَأَنَّى سِرْتُ يُرْشِدُنِي الطَّرِيْقَا
أَرَى نَجْمَ الزَّمَانِ بِكُمْ سَعِيْدًا … وَمَعْنَى حُسْنِكُمْ مَعْنًى دَقِيْقًا
وَبَدْرُ التِّمِّ يُزْهِي مِنْ سَنَاكُمْ … وَشَمْسُ جَمَالِكُمْ بَرْزَتْ شُرُوْقَا
وَرَوْضُ عَبِيْرِ أَرْضِكُمْ نَهَارًا … جَرَى ذَهَبُ الأَصِيْلِ بِهِ خَلُوْقَا
حَدِيْثِي وَالغَرَامُ بِكُمْ قَدِيْمٌ … وَشَوْقِي يُزْعِجُ القَلْبَ المَشُوْقَا
وَأَنْفَاسِي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكُمْ … سَلُوا عَنْهَا النَّسِيْمَ أَوِ البُرُوْقَا
وَلِيَ صِدْقُ المَوَدَّةِ فِي حِمَاكُمْ … سَقَى اللهُ الحِمَى وَرَعَى الصَّدِيْقَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ تَمَّامٍ لِنَفْسِهِ (¬١):
أُكَرِّرُ فِيْكُمْ أَبَدًا حَدِيْثِي … فَيَحْلُو وَالحَدِيْثُ بِكُمْ شُجُوْنُ