ذلِكَ وَسَقِيْمِهِ، وَمُعْوَجِّهِ وَقَوِيْمِهِ.
وَقَدْ كَتَبَ ابنُ الزِّمَلْكَانِيُّ بِخَطِّهِ عَلَى كِتَابِ "إِبْطَالِ التَّحْلِيْلِ" (¬١) للشَّيْخِ تَرْجَمَةَ الكِتَابِ وَاسْمَ الشَّيْخِ، وَتَرْجَمَ لَهُ تَرْجَمَةً عَظِيْمَةً، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً عَظِيْمًا. وَكَتَبَ أَيْضًا تَحْتَ ذلِكَ (¬٢):
مَاذَا يَقُوْلُ الوَاصِفُوْنَ لَهُ … وَصِفَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الحَصْرِ
هُوَ حُجَّةٌ للهِ قَاهِرَةٌ … هُوَ بَيْنَنَا أُعْجُوْبَةُ الدَّهْرِ
هُوَ آيَةٌ لِلخَلْقِ ظَاهِرَةٌ … أَنْوَارُهَا أَرْبَتْ عَلَى الفَجْرِ
وَلِلشَيْخِ أَثِيْرِ الدِّيْنِ أَبي حَيَّانَ الأَنْدَلُسِيِّ النَّحْوِيِّ - لَمَّا دَخَلَ الشَّيْخُ "مِصْرَ" وَاجْتَمَعَ بِهِ - وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا حَيَّانَ لَمْ يَقُلْ أَبْيَاتًا خَيْرًا مِنْهَا وَلَا أَفْحَلَ (¬٣):
لَمَّا رَأَيْنَا تَقِيَّ الدِّيْنَ لَاحَ لَنَا … دَاعٍ إِلَى اللهِ فَرْدًا مَا لَهُ وَزَرُ
عَلَى مُحَيَّاهُ مِنْ سِيْمَا الأُلَى صَحِبُوا … خَيْرَ البَرِيَّةِ نُوْرٌ دُوْنَهُ القَمَرُ
حَبْرٌ تَسَرْبَلَ مِنْهُ دَهْرَهُ حِبَرًا … بَحْرٌ تَقَاذَفُ مِنْ أَمْوَاجِهِ الدُّرَرُ
قَامَ ابنُ تَيْمِيَّةٍ فِي نَصْرِ شِرْعَتِنَا … مَقَامَ سَيِّدِ تَيْمٍ إِذْ عَصَتْ مُضَرُ