بِهِ، وَكَانَ الفُضَلَاءُ يُعَظِّمُوْنَهُ، وَيَتَتَلْمَذُوْنَ لَهُ، كَابنِ عَبْدِ الهَادِي وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ القَاضِي بُرْهَانُ الدِّيْنِ الزُّرْعِيُّ عَنْهُ: مَا تحْتَ أَدِيْمِ السَّمَاءِ أَوْسَعُ عِلْمًا مِنْهُ. وَدَرَّسَ بِـ "الصَّدْرِيَّةِ"، وَأَمَّ بِـ "الجَوْزِيَّةِ" مُدَّةً طَوِيْلَةً. وَكَتَبَ بِخَطِّهِ مَا لَا يُوْصَفُ كَثْرَةً. وصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً جِدًّا فِي أَنْوَاعِ العِلْمِ، وَكَانَ شَدِيْدَ المَحَبَّةِ لِلْعِلْمِ، وَكِتَابَتِهِ وَمُطَالَعَتهِ، وَتَصْنِيْفِهِ، وَاقْتِنَاءِ الكُتُبِ، وَاقْتَنَى مِنَ الكُتُبِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِهِ (¬١).
فَمِنْ تَصَانِيْفِهِ (¬٢) كِتَابُ "تَهْذِيْبِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وإِيْضَاحِ مُشْكِلَاتِهِ والكَلَامِ