الفُقَهَاءِ، وَالمُحَدِّثِيْنَ، وَالصُّوْفِيَّةِ، وَالأُدَبَاءِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ سَبَقَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه قَوْلُ سَعْدٍ الزِّنْجَانِيِّ فِيْهِ (¬١): إِنَّ اللهَ حَفِظَ بِهِ الإِسْلَامَ، وَبِـ "ابْنِ مَنْدَه".
وَقَالَ الرُّهَاوِيُّ: سَمِعْتُ بِـ "هَرَاةَ": أَنَّ شَيْخَ الإِسْلَامِ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ "هَرَاةَ" وَوَصَلَ إِلَى "مَرْوَ" وَأُذِنَ لَهُ فِي الرُّجُوْعِ إِلَى "هَرَاةَ" رَجَعَ وَوَصَلَ إِلَى "مَرْوَ الرُّوْذِ" قَصَدَهُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُوْدٍ البَغَوِيُّ (¬٢) صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَالَ لِشَيْخِ الإِسْلَامِ: إِنَّ اللهَ قَدْ جَمَعَ لَكَ الفَضَائِلَ، وَكَانَتْ قَدْ بَقِيَتْ فَضِيْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُكْمِلَهَا لَكَ، وَهِيَ الإِخْرَاجُ مِنَ الوَطَنِ، أُسْوَةً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
قَالَ الرُّهَاوِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ سُفْيَانَ (¬٣) بنَ أَبِي الفَضْلِ الخِرَقِيَّ