فَقُلْتُ أَمَا إِنَّنِي مَا رَأَيْـ … ــــتُ وَلَمْ يَلْقَ قَبْلِيَ مِمَّن عَسَى
فَقَالُوا يَجِيْءُ نَظِيْرٌ لَهُ … فَقُلْتُ كَمُسْتَقْبَلٍ مِنْ عَسَى
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: وَقَرَأْتُ فِي "دُمْيَةِ القَصْرِ" لأَبِي الحَسَنِ البَاخَرْزِيِّ (¬١) فَصْلًا فِي الإمَامِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيِّ، وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ فِي التَّذْكِيْرِ فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا، وَفِي عِلْمِ التَّفْسِيْرِ أَوْحَدُ الدُّنْيَا، يَعِظُ فَيَصْطَادُ القُلُوْبَ بِحُسْنِ لَفْظِهِ، وَيُمَحِّصُ الذُّنُوْبَ بِيُمْنِ وَعْظِهِ، وَلَوْ سَمِعَ قِسُّ بنُ سَاعِدَةَ (¬٢) تِلْكَ الأَلْفَاظَ، لَمَا خَطَبَ بِسُوْقِ "عُكَاظَ"، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَيْنِ لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ فِي نِظَامِ المُلْكِ وَهُمَا:
بِجَاهِكَ أَدْرَكَ المَظْلُوْمُ ثَارَهُ … وَمَنِّكَ شَادَ بَانِي العَدْلِ دَارَهْ
وَقَبْلَكَ هُنِّئَ الوُزَرَاءُ حَتَّى … نَهَضْتَ بِهَا فَهُنِّئْتِ الوِزَارَهْ
ثُمَّ قَالَ: وَحَضَرْتُ يَوْمًا مَجْلِسَهُ بِـ "هَرَاةَ" مَعَ أَبِي عَاصِمٍ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ