فَسَكَنَ بِـ "بَيْتِ المَقْدِسِ"، فَنَشَرَ مَذْهَبَ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِيْمَا حَوْلَهُ، ثُمَّ أَقَامَ بِـ "دِمَشْقِ" فَنَشَرَ المَذْهَبَ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الحَسَنِ السِّمْسَارِ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيِّ وَوَعَظَ، وَاشْتُهِرَ أَمْرُهُ، وَحَصَلَ لَهُ القَبُوْلُ التَّامُّ، وَكَانَ إِمَامًا، عَارِفًا بِالفِقْهِ وَالأُصُوْلِ، شَدِيْدًا فِي السُّنَّةِ، زَاهِدًا، عَارِفًا، عَابِدًا، مُتَأَلِّهًا، ذَا أَحْوَالٍ وَكَرَامَاتٍ، وَكَانَ تُتُشُ (¬١) صَاحِبُ "دِمَشْقَ" يُعَظِّمُهُ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ فِي "الطَّبَقَاتِ": صَحِبَ الوَالِدُ مِنْ سَنَةِ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ وَتَرَدَّدَ إِلَى مَجْلِسِهِ سِنِيْنَ عِدَّةً، وَعَلَّقَ عَنْهُ أَشْيَاءً فِي الأُصُوْلِ