لَمْ يَجِبْ فِي الخَارِجِ مِنْهَا العُشُرُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ فِيْهَا العُشُرُ، وَلِلإِمَامِ أَحْمَدَ نُصُوْصٌ تَدُلُّ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ، وَهُوَ خِلَافُ المَعْرُوْفِ عِنْدَ الأَصْحَابِ.
وَمِنْهَا: مَا قَالَهُ فِي "الإِيْضَاحِ" أَيْضًا، قَالَ: الصَّدَاقُ (¬١) يَجِبُ بِالعَقْدِ وَيَسْتَقِرُّ جَمِيْعُهُ بِالدُّخُوْلِ، وَلَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنَ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُوْلِ لَمْ يَسْقُطْ؛ لأنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ اسْتِقْرَارِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ، كَالشَّفِيْعِ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ. هَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ غَرِيْبٌ جِدًّا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ ذَكَرَ فِي "المُبْهِجِ" فِي آخِرِ الوَصَايَا إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ أَدَّيْتَ إِلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ أَبْرَأَهُ السَّيِّدُ مِنَ الأَلْفِ عَتَقَ؛ فَجَعَلَ التَّعْلِيْقَ كَالمُعَاوَضَةِ، وَلِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّقْرِ (¬٢) مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنَ "المُبْهِجِ" أَيْضًا أَنَّهُ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَى مَنْ عَلَّقَ عِتْقُهُ بِأَدَاءِ مَالٍ، وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا الأَصْلِ، وَأَنَّ التَّعْلِيْقَ مَعَاوَضَةٌ تَثْبُتُ (¬٣) فِي الذِّمَّةِ.
وَذَكَرَ أَيْضًا فِي "المُبْهِجِ" إِذَا بَاعَ أَرْضًا فِيْهَا زَرْعٌ قَائِمٌ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ لَمْ يَتْبَعْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَهَلْ يَتْبَعْ أَمْ لَا؟ عَلَى وجْهَيْنِ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَتْبَعُ أَخَذَ البَائِع بِقَطْعِهِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ الأَرْضَ مِنَ المُشْتَرِي إِلَى حِيْنِ