مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ أَبَاهُ نُقِلَ مَعَهُ إِلَى "بَابِ حَرْبٍ" فِي هَذَا اليَوْمِ. وَذَكرَ أَبُو الحُسَيْنِ فِي "الطَّبَقَاتِ": أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ بَيْنَ يَدَيْ أَبيْهِ فِي مَجَالِسَ وَعْظِهِ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ، وَيَنْهَضُ بَعْدَ كَلَامِهِ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَيُوْرِدُ فُصُوْلًا مَسْجُوْعَةً (¬١).
٣٣ - عبْدُ الوَاحِدِ بنِ رِزْقِ اللهِ (¬٢) بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ.
ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَيْضًا، فَقَالَ: مِنْ أَوْلَادِ الأَئِمَّةِ وَالمُحَدِّثِيْنَ، قَرَأَ القُرآنَ وَالحَدِيْثَ وَالفِقْهَ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ البَغْدَادِيِّيْنَ فِي الوَعْظِ، خُتِمَ بِهِ بَيْتُهُ، وَلَمْ يُعْقِبْ (¬٣) سَمِعَ أَبَا طَالِبِ بنَ غَيْلَانَ، وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ. (¬٤)