المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، ذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
وَسَمِعَ الحَدِيْثَ بِبَلَدِهِ "بَغْدَادَ" مِنْ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ: القَاضِي أَبُو يَعْلَى. وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَرَحَلَ إِلَى "وَاسِطَ" وَ"البَصْرَةَ" وَالكُوفَةِ" و"المَوْصِلِ" وَ"أَصْبَهَانَ" وَ"الجِبَالِ" وَغَيْرِهَا، وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ، وَتَعِبَ فِي جَمْعِ الحَدِيْثِ وَكِتَابَتِهِ.
وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَمَعْرِفةٌ بِالحَدِيْثِ وَاللُّغَةِ، وَجَمَعَ الشُّيُوخَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ، جَمَعَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَمًا لِشُيُوْخِهِ" فِي نَحْوِ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ ضَخْمَةٍ، وَجَمَعَ "تَارِيْخًا لِبَغْدَادَ" (¬١) ذَيَّلَ بِهِ عَلَى "تَارِيْخِ الخَطِيبِ". وَكَانَ مُجِدًّا فِي الطَّلَبِ، وَالسَّمَاعِ،