لَكُمْ جَحَدْتُمْ الإِلَهَ، حَيْثُ فَقَدْتُمُوهُ حِسًّا، مَعَ مَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ إِنْشَاءِ الرِّيَاحِ وَالنُّجُوْمِ، وَإِدَارَةِ الأَفْلَاكِ، وَإِنْبَاتِ الزَّرْعِ، وَتَقْلِيْبِ الأَزْمِنَةِ؟ وَكَمَا أَنَّ لِهَذَا الجَسَدِ عَقْلًا وَرُوْحًا بِهِمَا (¬١) قَوَامُهُ وَلَا يُدْرِكُهُمَا الحِسُّ، لكِنْ شَهِدَتْ بِهِمَا أَدِلَّةُ العَقْلِ مِنْ حَيْثُ الآثَارِ، كَذلِكَ اللهُ سُبْحَانَهُ - وَلهُ المَثَلُ الأَعْلَى - ثَبَتَ بِالعَقْلِ، لِمُشَاهَدَةِ الإِحْسَاسِ مِنْ آثَارِ صَنَائِعِهِ، وإِتْقَانِ أَفْعَالِهِ.
وَأَرْسَلَ هَذَا الفَصْلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَعَ بعْضِ خَوَاصِّهِ، قَالَ: فَحَكَى لِي أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَيْهِ فَاسْتَحْسَنَهُ، وَهَشَّ إِلَيْهِ، وَلَعَنَ أُوْلَئِكَ، وَكَشَفَ إِلَيْهِ مَا يَقُوْلُونَ لَهُ.
وَكَتَبَ ابنُ عَقِيْلٍ أَيْضًا مَرَّةً إِلَى أَبِي شُجَاعٍ (¬٢)، وَزِيْرِ الخَلِيْفَةِ المُقْتَدِي (¬٣)