مَا سَأَلَهُ فَمَا رَدَّهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ غَرَائِبِ ابنِ عَقِيْلٍ: أَنَّهُ اخْتَارَ وُجُوبَ الرِّضَى بِقَضَاءِ اللهِ تَعَالَى في الأَمْرَاضِ وَالمَصائِبِ. ذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِهِ. لكِنَّهُ فَسَّرَ الرِّضَى في "الفُنُونِ": بِأَنَّهُ الرِّضَى عَنِ اللهِ (¬١) بِهَا، ثِقَةً بِحُكْمِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُؤْلِمَةً للطَّبْعِ، كَمَا لَا يُبْغِضُ الطَّبِيْبُ (¬٢) عَنْدَ بَطِّ (¬٣) الدُّمُّلِ وَفَتْحِ العُرُوْقِ، وَلَيْسَ المُرَادَ هَشَاشَةُ (¬٤) النَّفْسِ وَانْشِرَاحِهَا لَهَا، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَهُ مُسْتَحِيْلٌ، وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لِلأَنْبِيَاءِ، كَذَا قَالَ. وَهُوَ فاسِدٌ.
وَاخْتَارَ: أَنَّ النَّهَارَ أَفْضَلُ مِنَ اللَّيْلِ.
وَاخْتَارَ: أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ الصَّلَاةَ علَى القَبْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوْقَاتِ النَّهْيِ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ، وَخَالَفَهُ بَعْضُ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا فِي زَمَنِهِ.
وَمِنْ كَلَامِهِ الحَسَنِ: أَنَّهُ وَعَظَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا مَنْ يَجِدُ فِي قَلْبِهِ قَسْوَةً، احْذَرْ أَنْ تَكُونَ نَقَضْتَ عَهْدًا، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُوْلُ: (¬٥) ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.
وَسُئِلَ فَقِيْلَ لَهُ: مَا تَقُوْلُ فِي عُزْلَةِ الجَاهِلِ؟ فَقَالَ: خَبَالٌ وَوَبَالٌ، تَضُرُّهُ