نَابَ فِي القَضَاءِ (¬١)، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ، جَمِيْلَ الطَّرِيْقَةِ، سَدِيْدَ الأَقْضِيَةِ، وَبَنَى مَدْرَسَةً بِـ "بَابِ الأَزَجِ" ثُمَّ عُزِلَ عَنِ القَضَاءِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَوُكِّلَ بِهِ فِي الدِّيْوَانِ عَلَى حِسَابِ وُقُوْفِ التُّرَبِ، فَأَدَّى مَالًا.
ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي ثَانِي عَشَرَ المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالِ (¬٢) عِنْدَ رِجْلَي الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁. ذَكَرَ هَذَا كُلَّهُ أَبُو الفَرَجِ فِي "تَارِيْخِهِ". وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الجُمْعَةِ ثَانِي عَشَرَ المُحَرَّمِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ. قَبْلَ الصَّلَاةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ. قَالَ: وَكَانَ مَلِيْحَ المُنَاظَرَةِ، سِيْرَتُهُ جَمِيْلَةٌ، وَعِشْرَتُهُ مَلِيْحَةٌ، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ امْتِزَاجٌ، وَاجْتَمَعْنَا