قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِ الإسْلَامِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ تَيْمِيَّةَ قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا يَحْيَى بنِ الصَّيْرَفِيِّ الحَرَّانِيِّ (¬١) قَالَ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَلَامَةَ الحَرَّانِيُّ (¬٢) فِيْمَا عَلَّقَهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ بنِ الغَازِيْ، فَقَالَ: وَإِذَا وَقَعَ الإنَاءُ الَّذِي أَصَابَهُ الوُلُوْغ فِي مَاءٍ كَثيْرٍ، فَهُوَ غَسْلَةٌ واحِدَةٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، سَوَاءً أَكَانَ وَاقِفًا أَوْ (¬٣) جَارِيًا، وَلَا يُعْتَبَرُ لِكُلِّ غَسْلَةٍ جَرْيَةٌ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ وُقُوْعُهُ فِي المَاءِ الوَاقِفِ يُحْتَسَبُ بِهِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي المَاءِ الجَارِي يُحْتَسَبُ بِكُلِّ جَرْيَةٍ غَسْلَةٌ، وَكِلا الوَجْهَيْنِ مُحْتَمَلَانِ، قَالَ: وَذَكَرَ إِذَا مَاتَ فِي المَاءِ مَا لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَنْجَسُ مَا مَاتَ فِيْهِ مِنَ المَاءِ اليَسِيْرِ وَالكَثِيْرِ وَالمَائِعِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَ المَذْهَبِ. قَالَ: وَفِيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَنْجَسُ مَا مَاتَ فِيْه، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
٧٠ - الحُسَيْنُ (¬٤) بنُ مُحمَّدٍ العُكْبُريُّ، (¬٥)، أَبُو المَوَاهِبِ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ الأَكَابِرِ،