الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرٍ الحَافِظُ. وَقَالَ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ يَقُوْلُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ بنِ الخَاضِبَةِ كَانَ يُسَمِّي ابنَ الفَاعُوْسِ الحَجَرِيَّ؛ لأنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِيْنُ اللهِ حَقِيْقَةً.
قُلْتُ (¬١): إِنْ صَحَّ عَنِ ابنِ الفَاعُوْسِ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِيْنُ اللهِ حَقِيْقَةً، فَأَصْلُ ذلِكَ: أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ نَفَوْا وُقُوْعَ المَجَازِ فِي القُرْآنِ، وَلكِنْ لَا يُعْلَمُ مِنْهُمْ مَنْ نَفَى المَجَازَ فِي اللُّغَةِ، كَقَوْلِ أَبِي إِسْحَقَ الإسْفِرَائِيْنِيِّ (¬٢). وَلكِنْ قَدْ يَسْمَعُ بَعْضُ صَالِحِيْهِمْ إِنْكَارَ المَجَازِ في القُرْآنِ، فَيَعْتَقِدُ إِنْكَارَهُ مُطْلَقًا. وَيُؤَيِّدُ ذلِكَ: أَنَّ المُتَبَادِرَ إِلَى فَهْمِ