وَالحِسَابِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ البَرْمَكِيِّ (¬١) وَذَكَرَ جَمَاعَةً. وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحًا، وَمَتَّعَهُ اللهُ بِعَقْلِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَجَوَارِحِهِ إِلَى حِيْنَ وَفَاتِهِ، وَلَمْ يُخْلَفْ بَعْدَهُ مَنْ يَقُوْمُ مَقَامَهُ فِي عِلْمِهِ، وَكَانَ قَدْ خُرِّجَتْ لَهُ مَجَالِسُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ، فَأَمْلَاهَا بِالجَامِعَ مِنْ دَارِ الخِلَافَةِ (¬٢).
وَقَالَ ابنُ شَافِعٍ: سَمِعْتُ ابنَ الخشَّابِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ قَاضِي المَارِسْتَان يَقُوْلُ: قَدْ نَظَرْتُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَصَّلْتُ مِنهُ بعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ، إِلَّا هَذَا النَّحْوِ، فَإِنِّي قَلِيْلُ البِضَاعَةِ فِيْهِ. قَالَ ابنُ شَافِعٍ: وَمَا رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ - يَعْنِي: ابنَ الخَشَّابِ - يُعظِّمُ أَحَدًا مِنْ مَشَايِخِهِ تَعْظِيْمَهُ لَهُ، وَكَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ مِثْلُهُ، وَيُطْرِيْهِ فِي الثَّنَاءِ.
(أَنَا) أَبُو الفَتْحُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهيْمَ بـ "مِصْرَ" (أَثَنَا) أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ (أَثَنَا) الحَافِظَانِ: أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَوْزِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ (¬٣) عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مَحْمُودِ بنِ الأَخْضَرِ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيِّ بنِ سُكَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ.
(ح) (أَنَا) مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيِّ (¬٤) بِهَا غَيْرَ مَرَّةٍ