هَذَا شِعَارُ الصَّالِحِيْنَ وَمَنْ مَضَى … مِنْ سَادَةِ الزُّهَّادِ وَالعُلَمَاءِ
فَإِذَا رَأَيْتَ مُخَالِفًا لِفِعَالِهِمْ … فَاحْكُمْ عَلَيْهِ بِمُعْظَمِ الإغْوَاءِ
وَلَهُ أَيْضًا (¬١):
الفِقْهُ عِلْمُ بِهِ الأَدْيَانُ تَرْتَفِعُ … وَالنَّحْوُ عِزٌّ بِهِ الإِنْسَانُ يَنْتَفِعُ
ثُمَّ الحَدِيْثُ إِذَا مَا رُمْتَهُ فَرَجٌ … مِنْ كُلِّ مَعْنًى بِهِ الإِنْسَانُ يَبْتَدِعُ
ثُمَّ الكَلَامُ فَذَرْهُ فَهْوَ زَنْدَقَةٌ … وَخِرْقَةٌ فَهْوَ خَرْقٌ لَيْسَ يُرْتَقَعُ
وَلَهُ أَيْضًا (¬٢):
ظَهَرَتْ فِي الأَنَامِ بِدْعَةُ قَوْمٍ … جَحَدُوا اللهَ وَالقُرْآنَ المُبِيْنَا
عَطَّلُوا وَصْفَهُ وَحَادُوا عَنِ الحَـ … ـــقِّ جَمِيْعًا وَخَالَفُوْهُ يَقِيْنَا
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ بُكْرَةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي غُرْفَتِهِ الَّتِي فِي مَسْجِدِهِ (¬٣)، فَحُطَّ تَابُوْتُهُ بِالحِبَالِ مِنْ سَطْحِ المَسْجِدِ، وَأُخْرِجَ إِلَى جَامِعِ القَصْرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ القَادِرِ، وَكَانَ النَّاسُ فِي الجَامِعِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا جَمَاعَةً مِنَ الأَكَابِرِ، فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ جَمْعًا