فَنُسِبَ الجُزْءِ إِلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ. ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالعِبَادَةِ، وَلَازَمَ المَسْجِدَ يَتَعَبَّدُ فِيْهِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى انْطَوَى مِنْ كَثْرَةِ التَّعَبُّدِ، فَكَانَ رَأْسَهُ إِذَا قَامَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ (¬١).
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ بنُ غَرِيْبَةَ (¬٢)، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: سَلْ لِي فُلَانًا فِي كَذَا، فَقَالَ أَحْمَدُ: قُمْ مَعِي فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْأَلِ اللهَ تَعَالَى؛ فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَابًا مَفْتُوْحًا وَأَقْصِدُ بَابًا مُغْلَقًا (¬٣).
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ حَادِيَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ ابنِ سَمْعُونَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".