مِنْ هَذَا، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا.
قُلْتُ: وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو حَكِيْمٍ تَصَانِيْفَ فِي المَذْهَبِ وَالفَرَائِضِ، وَصَنَّفَ "شَرْحًا لِلْهِدَايَةِ" (¬١) كَتَبَ مِنْهُ تِسْعَ مُجَلَّدَاتٍ، وَمَاتَ وَلَمْ يُكْمِلْهُ. وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: ابنُ الجَوْزِيِّ، وَعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَلَهُ نَظْمٌ. وَقَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ التَّاجِرُ، أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ دِيْنَارٍ الفَقِيْهُ لِنَفْسِهِ:
يَا دَهْرُ إِنْ جَارَتْ صُرُوْفُكَ وَاعْتَدَتْ … وَرَمَيْتَنِي فِي ضَيْقَةٍ (¬٢) وَهَوَانِ
أَنَّى أَكُوْنَ عَلَيْكَ يَوْمًا سَاخِطًا … وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مَعَارِفَ الإخْوَانِ
قَالَ القَطِيْعِيُّ: وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي حَكِيْمٍ النَّهْرَوَانِيِّ بِخَطِّهِ:
وَإِنِّي لأَتْرُكُ عُوْرَ (¬٣) الكَلَامِ (¬٤) … لِئَلَّا أُجَابُ بِمَا أَكْرَهُ
أَصَمُّ عَنِ الكَلِمِ المُخْفِظَاتِ … وَأَحْكُمُ وَالحُكْمُ بِي أَشْبَهُ