الخِلَافِ" كَبِيْرَةٌ وَ"المُفْرَدَاتُ" وَكِتَابُ "شَرْحِ المَذْهَبِ" وَهُوَ مِمَّا صَنَّفَهُ فِي شَبِيْبَتِهِ، وَكِتَابُ "النُّكَتِ وَالإشَارَاتِ فِي المَسَائِلِ المُفْرَدَاتِ".
وَقَرَأَ عَلَيْهِ المَذْهَبُ وَالخِلَافُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو إِسْحَقَ الصَقَّالُ، وَأَبُو العَبَّاسُ القَطِيْعِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ وَرْخِزٍ (¬١)، وَأَبُو البَقَاءِ العُكْبَرِيُّ. وَعَلَّقَ عَنْهُ الخِلَافَ بِـ "وَاسِطَ" يَحْيَى بنُ الرَّبِيْعِ الشَّافِعِيُّ (¬٢) مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ. وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو العَبَّاسِ القَطِيْعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَقَ الصَّقَّالِ، وَأَبُو المَعَالِي بنُ شَافِعٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المَبَارَكِ بنِ الحُصْريِّ، وَأَحْمَدُ بنُ صِرْمَا، وَغَيْرُهُم.
وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ - سَحَرًا - خَامِسَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، كَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "طَبَقَاتِهِ"، وَفِي "جُزْءٍ مُفْرَدٍ" [، وابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَابْنُ نُقْطَةَ. وَذَكَرَ ابنُ الجَوْزِيِّ أَيْضًا فِي "تَارِيْخِهِ" وَفِي كِتَابِ "فَضَائِلِ مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ"] (¬٣): أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خَامِسِ جُمَادَى الآخِرَةِ. وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَأَمَّ النَّاسَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ أَبُو مَنْصُوْرٍ (¬٤). وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبِ" عِنْدَ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَذَكَرَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي مَوْضِعٍ: أَنَّهُ لَمْ يُشَيِّعْهُ عَدَدٌ كَثِيْرٌ، وَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ سَأَلَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُدْفَنَ فِي دَكَّةِ الإمَامِ