مَا لَنَا قَطُّ غَيْرُ مَا شَرَعَ اللـ … ــهُ بِهِ يُعْبَدُ الإِلهُ الكَرِيْمُ
فَتَمَسَّكْ بِالشَّرعِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الـ … ــحَقَّ فِيْهِ وَمَا سُوَاهُ سُمُوْمُ
ومِمَّا يُذْكَرُ مِنْ شِعْرِ الوَزِيْرِ ﵀:
تَمَسَّكْ بِتَقْوَى اللهِ فَالمَرْءُ لَا يَبْقَى … وَكُلُّ امْرِئٍ مَا قَدَّمَتْ يَدَهُ يَلْقَى
وَلَا تَظْلِمَنَّ النَّاسَ مَا فِي يَدَيْهِمُ … وَلَا تَذْكُرْنَ إِفْكًا وَلَا تَحْسِدَنْ خَلْقَا
تَعَوَّدْ فِعَالَ الخَيْرِ جَمْعًا فَكُلَّمَا … تَعَوَّدَهُ الإِنْسَانُ صَارَ لَهُ خُلْقًا
وَذَكَرَ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ "مُعْجَمِ الأُدَبَاءِ" (¬١) بِإِسْنَادٍ لَهُ: أَنَّ الوَزِيْرَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ فَائِقَةُ الحُسْنِ، وَظَهرَ لَهُ فِي المَجْلِسِ مِنْ أَدَبِهَا، وَحُسْنِ كِتَابَتِهَا، وَذَكَائِهَا، وَظُرْفِهَا مَا أَعْجَبَهُ، فَأَمَرَ فَاشْتُرِيَتْ لَهُ بِمَائَةٍ وَخَمْسِيْنَ دِيْنَارًا، وَأَمَرَ أَنْ يُهَيَّأ لَهَا مَنْزِلٌ وَجَارِيَةٌ، وَأَنْ يُحْمَلَ لَهَا مِنَ الفُرُشِ وَالآنِيَةِ وَالثِّيَابِ وَجَمِيْعِ مَا تُحْتَاجُ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ جَاءَهُ الَّذِي بَاعَهَا، وَشَكَى إِلَيْهِ أَلَمَ فِرَاقِهَا، فَضَحِكَ وَقَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ تُرِيْدُ ارْتِجَاعَ الجَارِيَةِ؟ قَالَ: إِيْ وَاللهِ يَا مَوْلَانَا، وَهَذَا الثَّمَنُ بِحَالِهِ لَم أَتَصَرَّفْ فِيْهِ وَأَبْرَزَهُ، فَقَالَ لَهُ الوَزِيْرُ: وَلَا نَحْنُ تَصَرَّفْنَا فِي المُثْمَنِ، ثُمَّ قَالَ لِخَادِمِهِ يُمْنٍ (¬٢): ادْفَعْ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ وَمَا عَلَيْهَا، وَجَمِيْعَ مَا فِي حُجْرَتِهَا، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الخِرْقَةَ الَّتِي فِيْهَا الثَّمَنَ،