وَمِمَّا أَنْشَدَهُ أَبُو الفَتْح بْنُ الأَدِيْبِ (¬١) في أَوَّلِ يَوْمٍ جَلَسَ فِيهِ الوَزِيْرُ وَقُرِئَ عَهْدُهُ:
إِذَا قُلْتَ لَيْثٌ فَهْوَ أَمْضَى عَزِيْمَةً … وَإِنْ قُلْتَ غَيْثٌ فَهُوَ أَنْدَى وَأَجْوَدُ
مِنَ القَوْمِ مَا أَبْقَوا سِوَى حُسْنِ ذِكْرِهِمْ … وَمَا عَمَرُوْهُ بِالجَمِيْلِ وَشَيَّدُوا
وَصِيَّةُ مَوْرُوْثٍ إلَى خَيْرِ وَارِثٍ … إِذَا سَيِّدٌ مِنْهُمْ خَلَا قَامَ سَيِّدُ (¬٢)
سَيُحْيِيْهُمُ يَحْيَى وَمَا غَابَ غَائِبٌ … إِلَيْهِ أَحَادِيْثُ المَكَارِمِ تُسْنَدُ
مَنَاقِبُ تُحْصَى دُوْنَها عَدَدُ الحَصَى … بِهَا يُغْبَطُ الحُرُّ الكَرِيْمُ وَيُحْسَدُ
لِيَهْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اعْتِضَادُهُ … بِرَأْيِكَ وَالآرَاءُ تَهْدِي وَتُرْشِدُ
هُوَ المُقْتَفِي أَمْرَ الإِلَهِ وَإِنَّهُ … لَيُصْدِرُ عَنْ أَمْرِ الإِلهِ وَيُوْرِدُ
تَمَنَّى وَزِيْرًا صَالِحًا يَكْتَفِي بِهِ … وَأَفْكَارُهُ فِي مِثْلِهِ (¬٣) تَتَرَدَّدُ
دَعَا زكَرِّيَاءُ النَبِيُّ كَمَا دَعَا … إِمَامُ الهُدَى، وَالأَمْرُ بِالأَمْرِ يُعْضَدُ
فَخُصَّ بِيَحْيَى بَعْدَمَا خُصَّ بَعْدَهُ … بِيَحْيَى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدُ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ (¬٤). وَمِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي عَلِيِّ بْنِ الفَلَّاسِ الشَّاعِرُ (¬٥) أَوَّلُهَا: