سِوَارٍ، فَأَهَانَ الوَزِيْرُ [ابنُ هُبَيْرَةَ] (¬١) مَسْعُوْدًا، وَمَنَعَهُ مِنَ الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ، وَقَالَ لَهُ: لَوْلَا أَنَّكَ شَيْخٌ لَنَكَّلْتُ بِكَ، ثُمَّ قَرَأَ الوَزِيْرُ عَلَى البَطَائِحِيِّ، وَأَسْنَدَ عَنْهُ القِرَاءَاتِ، وَعَلَا قَدْرَهُ. وَذَكَرَ مَضْمُوْنَ هَذِهِ الحِكَايَةِ ابنُ النَّجَّارِ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ البَنْدَنِيْجِيِّ (¬٢)، وَكَانَ شَاهِدًا (¬٣) لِلْقِصَّةِ، وَصَارَ لِلْبَطَائِحِيِّ بَعْدَ ذلِكَ اتِّصَالًا بِالدَّوْلَةِ، وَيَدْخُلُ بَوَاطِنَ دَارِ الخِلَافَةِ، وَكَانَ ضَرِيْرًا يُحْفِي شَارِبَهُ (¬٤) وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِمَدْرَسَةِ الحَنَابِلَةِ بِـ "بَابِ الأَزَجِ".
وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ثَامِنَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الجَوَالِيْقِيِّ (¬٥) بِجَامِعَ القَصْرِ، وَدُفِنَ