لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً … وَلَيْتَنَا لَا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدًا
إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَى فِي مَوَاطِنِهَا … وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدًا
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: وَهَذَانِ البَيْتَانِ فِي "العُزْلَةِ" لِلْخَطَّابِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الرَّبِيْعِ، عَن الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمَا، وَلَفْظُهُ "لَيْتَ الكِلَابَ".
وَأَنْشَدَهُمَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ المَرْزُبَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ (¬١) "إِنَّ السِّبَاع" و"إِنَّنَا لَا نَرَى" وَزَادَهُمَا ثَالِثًا:
فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا … تَلْقَى السُّعُوْدَ إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا
قُلْتُ: وَهذِهِ فِي "العُزْلَةِ" لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (¬٢).
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ. وَفِي سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِيْنَ عُمِلَتْ دَعْوَةٌ لِلْصُّوْفِيَّةِ وَالعُلَمَاءِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَانْصَرَفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَضَرَ